خطب الإمام علي ( ع )
66
نهج البلاغة
داج ( 1 ) ، ولا غسق ساج ، يتفيأ عليه القمر المنير ( 2 ) ، وتعقبه الشمس ذات النور في الأفول والكرور ( 3 ) ، وتقلب الأزمنة والدهور . من إقبال ليل مقبل وإدبار نهار مدبر . قبل كل غاية ومدة ( 4 ) ، وكل إحصاء وعدة . تعالى عما ينحله ( 5 ) المحددون من صفات الأقدار ، ونهايات الأقطار . وتأثل المساكن ( 6 ) ، وتمكن الأماكن . فالحد لخلقه مضروب ، وإلى غيره منسوب . لم يخلق الأشياء من أصول أزلية ، ولا أوائل أبدية ، بل خلق ما خلق فأقام حده ، وصور ما صور فأحسن صورته ( 7 ) ليس لشئ منه امتناع ( 8 ) ، ولا له بطاعة